الشافعي الصغير
325
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
غيره فيجبران فيما يظهر وما استثناه الأذرعي من إطلاق المصنف من أنه لو باع شيئا لأحد الغرماء وعلم أنه يحصل له عند المقاسمة مثل الثمن الذي اشترى به فأكثر قال فالأحوط بقاء الثمن في ذمته لا أخذه وإعادته ا ه قال وسيأتي ما يؤيده مع ظهوره رده الزركشي بأنه لا يستثني من ذلك لأنه إن كان الثمن من جنس دينه جاء التقاص وإن لم يكن من جنسه ورضي به حصل الاعتياض فلم يحصل تسليم قبل قبض الثمن على كل تقدير ويجاب عنه بأن الأحوط بقاؤه في ذمته وإن لم يحصل تقاص ولا اعتياض فصح الاستثناء وما قبض الحاكم من ثمن المبيع للمفلس قسمه على التدريج ندبا بين الغرماء لتبرأ ذمته منه ويصل إلى مستحقه فإن طلب الغرماء قسمته وجبت كما يؤخذ من كلام السبكي الآتي إلا أن يعسر لقلته وكثرة الديون فيؤخر الحاكم ذلك ليجتمع ما تسهل قسمته فلو طلبها الغرماء لم يجبهم كما بحثاه بعد نقلهما عن النهاية إجابتهم وبما بحثاه صرح الماوردي لكن كلام السبكي يفيد حمل هذا على ما إذا ظهرت مصلحة في التأخير وما قبله على خلافه وله اتجاه ولو اتحد الغريم قسمه أولا فأولا ويستثنى من القسمة مكاتب عليه دين معاملة ودين جناية ونجوم كتابة ثم حجر عليه فيقدم الأول ثم الثاني ثم الثالث وللمديون غير المحجور أن يقسم كيف شاء لكن بحث السبكي أن الغرماء إذا استووا وطالبوا بحقهم على الفور وجب التسويق قال الجوجري وهو متجه جدا فرارا من الترجيح بلا مرجح ومن إضرار بعضهم بالتأخير أو الحرمان إن ضاق المال وإذا تأخرت قسمة ما قبضه الحاكم فالأولى أن لا يجعله عنده للتهمة بل يقرضه أمينا موسرا يرتضيه الغرماء غير مماطل ولا يكلف رهنا لأنه لا حاجة به إليه وإنما قبله لمصلحة المفلس وفي تكليفه الرهن سد لها وبه فارق اعتباره في التصرف في مال نحو الطفل فإن فقد أودعه ثقة يرضونه فإن اختلفوا أو عينوا غير ثقة فمن رآه القاضي من العدول وتلفه عنده من ضمان المفلس ولا يكلفون أي الغرماء عند